2217155391851958.

من له قديم-هنا- لا جديد له


“الرئيس عظيم.. الشعب هو الملعون” :

هذه أشيع عبارات المنتفعين من حكم ما.. المنتفعون هم غالباً ما يسمى “الحرس القديم”.

يشيع عند العرب مصطلح “الحرس القديم”، للدلالة على نظام حاكم مخترق بفعل نظام قبله -أحياناً-…

الحرس القديم كالسوس.. ينخر في جسد الوطن بما بليّ و اهترئ من القوانين و العادات.. لا يستطيع حاكم ما أن ينصر حقاً أو يغيّر من حال بلده إن لم ينزع سوس “ الحرس القديم”.. عاداته.. و فنونه من جسد القانون و الواقع.

مثال بسيط:

تعود الحرس القديم في بلاد الواق واق على السرقة، بناء القصور و تجويع الشعب.. هذا عرف و عادة متأصله…

إذا ما تغيّر شخص الحاكم فقط و بقي حرسه القديم، سيستمر هذا العرف..

لا و أكثر سيصبح الحاكم - بحكم الظروف- فرداً من مجموعة “ الحرس القديم”، فتشاهده و قد غيّر أقواله، بدّل ألوانه و أصبح مثل من قبله..

الدولة التي تدعيّ تغييراً، دون تغيير جذري في القانون و القيادات، لا تتعدى مجال الأمنيات الحالمة في زمن كوابيس الأطفال الجائعين.

هذا الكلام لا ينطبق فقط على دولتكَ أو دولتهِ..بل على كل دولة عربية لغت الطبقة المتوسطة، و تحوّل مجتمعها إلى طبقة أغنياء محدودة و طبقة فقراء تمثل الغالبية.. و إن قلنا جميع دول العرب مصابة بهذا الداء اللعين، لا يصيبنا خطأ التعميم.

النفس البشريّة تحمل حرساً قديماً أيضاً.. عادات اكتسبتها بفعل الطفولة، الظروف، البيئة الاجتماعية و الاقتصادية.. في تلك الحالات لا يستطيع أي طبيب نفسي أن يسيطر على أعراض المرض الحالية من دون نبذ الحرس القديم.. أو تفنيده، أو أقلّها إخضاعه لقانون العقل و مجهر التحليل.

نحن لا نحتاج ثورات شعوب جديدة، بل ثورات أفكار، و إطلاق العنان لعقولنا لتعمل في كل شيء، فنحرر العقول قبل الدول من الحرس القديم..

المقال كاملاً:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=650007


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.