2217155391851958.
 

عندما غنّت الغربان في كربلاء


قداسة مكان ما لا تأتي من الأصنام فيه، و لا من الذكريات حوله.

الأماكن المقدسة تقطنها أرواح من سكنوها...

أرواح الأولياء لا تنظر إلى شعرنا و لا شعورنا.. بل إلى عملنا و الأعمال التي صمتنا عنها..

روح الحسين لن ولم ترضَ عما فعله السّراق، تجار الكلام و المحتالون بكربلاء.. لا تقبل التكفير، الكراهية و قلة العقل.

أما عن الموسيقا:

فأرواح الأولياء تعشق الموسيقا و تكره نعيق الساسة، و تجار الدين..

و بالعودة إلى قولكم في أن " الموسيقا حرام":

هل رأيتم في عمركم حماراً يعزف البيانو أو دبّاً يغني مع العود؟

الموسيقا فعل بشري بامتياز، سيده العقل و سلطانته الروح التي نفخها الله...

ليس من السهل أن تعزف على آلة موسيقيّة بإتقان، لكنه من أسهل السهل أن تنعق على المنابر، تدق طبول الحرب و تكفّر الناس كغراب يغنّي وينقر بجهل فوق طبل أجوف…

هؤلاء الغربان هم من أساء لقدسيّة المكان، و أقلق الأرواح الطاهرة فيه.. استخدموا عقولكم واسحبوا الطبول من تحتهم.

الإيمان هو عمل العقل في سبيل راحة الروح، غير ذلك هو إدمان -الموروث- لا إيمان...


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.