2217155391851958.
 

لِمَن هذا الشعب؟


في الطب النفسي نحاول التعرف على حقيقة الشخص من خلال تعامله مع مرؤوسيه و ليس رئيسه.. أنت تظهر على حقيقتك عندما تمتلك القدرة على القرار و التحكم.

نسمع هنا كل يوم كل أنواع الشتائم المتخيّلة و الانتقادات الممكنة ل “ ترامب” شخصاً و رئيساً.. حريّة التعبير حق يكفله القانون الأمريكي، و لا أحد فوق القانون.

في الصورة أحد الكتب التي تكفلت بجزء من السخرية.. شاهدتها في مكتب زميلي في العمل، قال لي: - مؤلم أن يكون هذا رئيسنا...

*******

الإساءة للذات الملكيّة:

براءة اختراع عربيّة.. و تظهر منها تحت أنماط صغيرة بطول الخنصر أو البنصر - وأعضاء أخرى- :

الإساءة للمسؤول فلان.. الإساءة للشيخ علّان.. الإساءة للراقصة المحسوبة على الوزير الفلاني، الإساءة لمن لديه (واسطة)…

و الواسطة مفتاح الأبواب المغلقة في بلاد بلا شبابيك…

*******

طيب، نحن شعوب أخلاق لا تقبل الإساءة..

لمن هذا الشعب؟ لله، للوطن، أو للملوك -و هم كثر-؟

الإساءة الوحيدة التي لا تمر في قاموس أخلاق المنتفعين هي الإساءة للفقير ..هي مباحة و متاحة .. يستخدمها الجهلة و السفلة لتعويض النقص الذي يقبع في عقولهم…

في كل مرة -عن طريق الصدفة- أفتح التلفاز على قناة محليّة عربيّة أشاهد مذيعاً/مذيعة من أصحاب المفاتيح يغلق شباكاً جديداً في مستقبل هذه البلاد…

هذا جزء مما كوّن المعادلة الصعبة:

-لماذا يهاجر شبابنا؟

-لأنّهم ليسوا من الشعب؟ أو ليسوا مُلْكاً لأحد؟


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.