2217155391851958.
 

القيادة من حرام الموروث إلى حلال الكرسي!


انتشرت ظاهرة التسليع المضاد مع زمن العولمة، و لكأن الذكور خافوا على أنفسهم عندما شاهدوا الرجال الحقيقين في الفضاء الافتراضي.. أو في أحسن الأحوال كردة فعل على التسليع بالتعريّة الذي أصبح متاحاً بشكل أكبر.

استطاع الذكر أن يفرض حكم القضيب على حكم العقل، و أن يعتبر شعر المرأة عورة واجبة التغطية و إلا فإنه لن يقدر على السيطرة على غرائزه و سيسمح لأفعوانه بالخروج من الكهف…

كثيرات من الحريم وقفن في صف الذكور و قبلن الرضوخ و حتى الإذعان لكونهن سلع، و مع الاحترام لحريّة الإنسان في اختيار الملبس.. فرضتْ نظريةُ الحجاب القمعَ و محاكمَ التفتيش على صغيرات السن، رافضات الفكرة.. وميّزت بين الطوائف-بحسب شكل الحجاب- كما أعلنت قوامة الرجل الذي ليس من واجبه أن يتغطى!

في حين تستطيع المرأة أن تفرض احترامها بعلمها، قوة شخصيتها و طموحها.. انحصر اهتمام النساء على المظهر و الستر المادي.. كثيرات أيضاً قبلنّ الموضوع كعادة و عرف اجتماعي، فوضعن الحجاب كي يتقوا المشاكل و يسايروا المجتمع…

في العشرين سنة الأخيرة تحوّلت قضية الحجاب إلى ركن من أركان الإسلام، و استشرى العرف إلى درجة ليس بعدها حدّ و لا حدود..

-أشفق على الذكور الذين لا يُحسِنُونَ تثقيف أنفسهم و لا توعية بناتهن.. و ليس لهم من قوامتهم شيء إلا الوصمة!

إن القمع و الكبت من ألدّ أعداء الطب النفسي، تخرج جميع القصص المؤلمة و ينمو التحرش بقوة في ظلّهما، و هذا ليس وليد البارحة:

الاستغلال السياسي للطب النفسي “political abuse of psychiatry” هو:" تعمّد استخدام تشخيص نفسي خاطئ واحتجاز المريض و علاجه، وذلك بغرض منع جماعات معينة أو بعض الأفراد في مجتمع ما من حصولهم على حقوقهم المنصوص عليها ضمن حقوق الإنسان الرئيسية. يتضمن الطب النفسي إمكانية للإساءة للإنسان تفوق غيرها من فروع الطب الأخرى- لأن الطبيب النفسي يمتلك صلاحيةً تؤهله لاحتجاز المريض في المستشفى و علاجه-، يتيح تشخيص المرض العقلي للدولة احتجاز أشخاص ضد إرادتهم والإصرار على أن العلاج يصب في مصلحتهم الشخصية والمصلحة الأكبر للمجتمع.”.

عبر التاريخ استغل ذكور السياسة الطب كما استغلوا الدين لخدمة الكراسي و النفوذ، في عصر محاكم التفتيش اِتُهِمَ كل من يجادل السلطة و الكنيسة بالهرطقة و الجنون..

و في العهد النازيّ استغلّ الساسةُ ذكور الدين و معدومي الضمير من الأطباء النفسيين لوصف المعارضين السياسين بالتهم ذاتها الهرطقة والجنون وإخضاعهم لحجاب العقل بعلاجات لاإنسانية...

كانت النساء عبر التاريخ العنصر الأضعف في أزمنة الرسل الذكور، التاج الذكوري.. الدين الذكوري و الطب المحتكر -قديماً- من قبل الذكور.

عَلِمَ الدهاةُ أنّ السيطرة على نصف المجتمع -النساء- كفيل بجعل مهمتهم في ربح تجارة النفوذ و المال، لذلك انتشرت كل السبل التي تكفل قوامة الذكر على المرأة.

هذا جزء يسير مما حدث في تاريخ الطب النفسي، و جزء مما حدث في تاريخ سحق النساء .. استمر هذا إلى يومنا هذا عبر: عَارَين:

الوصمة تجاه الأمراض النفسية و ثقافة تسليع المرأة.. و للحديث شجون…

المقال كاملاً:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=607583


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.