2217155391851958.
 

"القبيسيات" كغيرهنّ...


يعج الفيسبوك بأخبار تزلف الأنظمة لبعبع التطرّف.. و بما أن السبب في ذلك معروف.. يبقى السؤال الأهم:

-كيف يقبل أصحاب الدين أن يضخ دينهم في أنابيب الساسة، كيف يقبل ذوو العقول بيع عقولهم لمتطرف جاهل.. كسول.. اختار التكلم باسم الله وسيلة لغاية النفوذ و المال؟

كانت إحدى صديقاتي في دمشق تحضر مع أمها اجتماعات نسائية ضمن تنظيم ( القبيسيات)..

و سألتني يوماً:

هل تعتقدين أن ما أفعله خطأ؟ أفكارك غريبة لكنك صادقة.. و أنا لا أحس بأنك كافرة حتى من دون غطاء الرأس و بثيابك هذه...

صديقتي هذه كانت بريئة و نقية كالسماء بلا طائرات.. و كنت أثق بها أكثر مما اعتقدت:

-قد تتفاجئين و لكني لست ضد تنظيم القبيسيات.. أعرف أنهن هنّ هنّ.. في الجوار أيضاً:

السحريات في لبنان و الطباعيات في الأردن.. كل الأسماء أتت من أسماء النسوة اللواتي بدأن التنظيم في البلد...

أعتقد بأن المرأة عندما تترأس تجمعاً ما لن تكون بدموية و لا همجية..

لمَ هو من المقبول إعلان الذكور واجهات لتجمعات تحت مسميّات دينيّة أو سياسيّة، بينما يحرّم هذا على النساء؟

تعرفين أني ضد السرية في العمل و التوجه، لكن حتى أكون عادلة يجب أن يمتد ذلك إلى أية مجموعة سريّة من حولنا.. لا أن نَستَضْعِفَ المُسْتَضْعَف!

هزّت صديقتي برأسها و سألتني:

-تريدين الانضمام إلينا.. إن أردتِ فيجب أن تلتزمي باللباس الشرعي.

ابتسمتُ:

-أيتها الطيبة.. عقلي لا يقبل الأطر.

من يتفلسف بالواجب و المفروض ليبدأ من نفسه و ينظم هو الآخر بسرية تجمعاً يسد رمق العقول الرافضة للتزمت الديني.. أو أن يرفض الأطر الذكورية قبل الأنثوية!

و في ذات السياق: بعد الحرب في سوريا أمسى الانتماء إلى أي تنظيم ستر حاجة و سد رمق قبل أن يكون أي شيء آخر..


Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.