2217155391851958.
 

حرمان نعمة الدهشة...


هبة التي حاولت جاهدة أن تساعد الجميع، تتخفى في لباس رجل لتستطيع التحرك بسهولة.. تمشي كل يوم مع عمار في شوارع بغدا د الجميلة دون أن تقتنصها غرائز المتحرشين ومدعي الدين…


في أمسيّة خريفية جميلة قال لها عمار:

- تبدين كرجل نحيل.. لماذا لا تضعين النقاب؟ هكذا لا تُعرَفين…


- أجننتَ أضع ما أعتقده جزءاً لا يتجزأ من فشلنا…


- قطعة قماش يا هبة.. وقضايانا مصيرية…


- فكر النقاب.. الأيديولوجية وراء تسليم المرأة، وجعلها لا تعرف جزء أساس من خسارتنا للسياحة.. لنصف المجتمع.. من تحويل كثير من شبابنا إلى متحرشين.. النقاب مثل العريّ تماماً من ناحية تسليع المرأة.. لكن فوق ذلك يفرض السيطرة الذكورية على أمهاتنا وأخواتنا ويحولها لتابعات.. فيلحقه الختان.. الاستعباد.. الظلم.. و ما تتوقع من أم في لاوعيها تترسخ مفاهيم تبعيتها؟ أيّ جيل من الذكور والحريم ستربيّ هذه الأم؟ أفضل لي ألف مرة أن أتنكر بزي رجل على أن أضع النقاب…


أمسك عمار يد هبة.. وقبلها.. وفي تلك اللحظة هجم عليهما شبح رجل.. ببدلة شرطي.. قال لهما:

-أهلاً بالشذوذ كله.. وتقبل يده هكذا.. في منتصف الشارع.. يا عار الدول الإسلامية…


اقترب (الشرطيّ) ببطء فيما عمّار وهبة تحت مظلة الدهشة.. والدهشة تنتهي بضحكة في جميع بقاع العالم إلا في بلاد العرب!

Featured Review
Tag Cloud
No tags yet.